الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

238

فقه الحج

ما قلنا في تقييده بصحيح الحلبي . هذا مضافا إلى أن لفظه على ما في التهذيب والاستبصار يوافق مدلول صحيح علي بن جعفر ومخالف لصحيح الحلبي ففيهما لفظ الحديث على ما في الاستبصار هكذا . . . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل اشترى هديا فكان به عيب عور أو غيره ؟ فقال : ان كان نقد ثمنه ردّه واشترى غيره » وفي التهذيب أيضا مثله الّا أنه قال ( قد نقد ) « 1 » . ولكن الشيخ جمع بينه وبين صحيح الحلبي فحمل في التهذيب صحيح معاوية بن عمار على من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا ثم علم قبل ان ينقد الثمن عليه ثم نقد الثمن بعد ذلك فان عليه رد الهدى ، وان يسترد الثمن ويشترى بدله فلا تنافى بين الخبرين وفي الاستبصار حمل صحيح معاوية على الهدى الواجب قال ويحتمل ان يكون محمولا على ضرب من الاستحباب دون الايجاب . وبالجملة فالشيخ قد عمل بصحيح عمران الحلبي ولا يرى تنافى بينه وبين صحيح معاوية بن عمار لحمله صحيح معاوية بن عمار على لفظه الّذي رواه على من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا ثم علم قبل نقد الثمن ونقد الثمن بعد ذلك فان عليه ردّ الهدى واسترداد الثمن وبعد ذلك كله وكيف كان فاعلم أن هنا معارضة بين صحيح علي بن جعفر من جانب وصحيح عمران الحلبي ومعاوية بن عمّار على نسخة الكافي من جانب فالظاهر أن تقييد اطلاق صحيح علي بن جعفر بصحيحى الحلبي وابن عمار بما إذا علم بعد شرائها وقبل نقد ثمنها خلاف الظاهر وعلى البناء على لفظ التهذيب والاستبصار في صحيح ابن عمار فالتعارض يكون بين صحيح علي بن جعفر ومعاوية بن عمار من جانب وبين صحيح الحلبي من جانب آخر ويمكن ان يقال بسقوط الطرفين بالتعارض ومقتضى الأصل الاجزاء وهو خلاف

--> ( 1 ) - الاستبصار : ج 2 ، ب 183 ، ح 954 والتهذيب : ج 5 / 214 ح 721 / 60 .